قَوْله : ( أَنْ مَاتَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَلَا يَصِحّ كَسْرهَا لِأَنَّهَا تَكُون شَرْطِيَّة وَالشَّرْط لِمَا يُسْتَقْبَل وَهُوَ قَدْ كَانَ مَاتَ , وَالْمَعْنَى أَنَّ سَعْد بْن خَوْلَة وَهُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَكَانُوا يَكْرَهُونَ الْإِقَامَة فِي الْأَرْض الَّتِي هَاجَرُوا مِنْهَا وَتَرَكُوهَا مَعَ حُبّهمْ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى , فَمِنْ ثَمَّ خَشِيَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص أَنْ يَمُوت بِهَا , وَتَوَجَّعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْن خَوْلَة لِكَوْنِهِ مَاتَ بِهَا , وَأَفَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ فِي رِوَايَته لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ الْقَائِل يَرْثِي لَهُ إِلَخْ هُوَ الزُّهْرِيّ , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ هَاشِم بْن هَاشِم وَسَعْد بْن إِبْرَاهِيم رَوَيَا هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَامِر بْن سَعْد فَلَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ فِيهِ , وَكَذَا فِي رِوَايَة عَائِشَة بِنْت سَعْد عَنْ أَبِيهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الْوَصَايَا مَعَ بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ وَذِكْر الِاخْتِلَاف فِي تَسْمِيَة الْبِنْت الْمَذْكُورَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.