Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 1207

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ) هُوَ اِبْن عَبْد اَلرَّحْمَن , وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير.

قَوْله : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةِ ) هُوَ اِبْن عَبْد اَلرَّحْمَن , وَفِي رِوَايَةِ اَلتِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيقِ اَلْأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى " حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَة " وَمُعَيْقِيب بِالْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَاف وَآخِره مُوَحَّدَة مُصَغَّر هُوَ اِبْن أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيف بَنِي عَبْد شَمْس , كَانَ مِنْ اَلسَّابِقِينَ اَلْأَوَّلِينَ , وَلَيْسَ لَهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا اَلْحَدِيث اَلْوَاحِد.

قَوْله : ( فِي اَلرَّجُلِ ) أَيْ حُكْم اَلرَّجُل , وَذُكِرَ لِلْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْحُكْم جَارٍ فِي جَمِيعِ اَلْمُكَلَّفِينَ. وَحَكَى اَلنَّوَوِيّ اِتِّفَاق اَلْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ مَسْح اَلْحَصَى وَغَيْره فِي اَلصَّلَاةِ , وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى اَلْخَطَّابِيّ فِي " اَلْمَعَالِمِ " عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَكَانَ يَفْعَلُهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ اَلْخَبَرُ , وَأَفْرَطَ بَعْضُ أَهْل اَلظَّاهِر فَقَالَ : إِنَّهُ حَرَامٌ إِذَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ لِظَاهِرِ اَلنَّهْيِ , وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَا إِذَا تَوَالَى أَوْ لَا , مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِ اَلْخُشُوعِ , وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عِلَّة كَرَاهِيَته اَلْمُحَافَظَة عَلَى اَلْخُشُوعِ , أَوْ لِئَلَّا يَكْثُرَ اَلْعَمَلُ فِي اَلصَّلَاةِ , لَكِنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ اَلْمُتَقَدِّمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اَلْعِلَّةَ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلرَّحْمَةِ اَلَّتِي تُوَاجِهُهُ حَائِلًا. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي صَالِح اَلسَّمَّان قَالَ " إِذَا سَجَدْت فَلَا تَمْسَحِ اَلْحَصَى , فَإِنَّ كُلَّ حَصَاةٍ تُحِبُّ أَنْ يُسْجَدَ عَلَيْهَا " فَهَذَا تَعْلِيل آخَر وَاَللَّه أَعْلَمُ.

قَوْله : ( حَيْثُ يَسْجُدُ ) أَيْ مَكَانَ اَلسُّجُودِ , وَهَلْ يَتَنَاوَلُ اَلْعُضْو اَلسَّاجِد ؟ لَا يَبْعُدُ ذَلِكَ. وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ قَالَ " مَا أُحِبّ أَنَّ لِي حُمْر اَلنَّعَم وَأَنِّي مَسَحْت مَكَان جَبِينِي مِنْ اَلْحَصَى " وَقَالَ عِيَاض : كَرِهَ اَلسَّلَف مَسْح اَلْجَبْهَةِ فِي اَلصَّلَاةِ قَبْلَ اَلِانْصِرَافِ. قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر صِفَة اَلصَّلَاة حِكَايَة اِسْتِدْلَال اَلْحُمَيْدِيّ لِذَلِكَ بِحَدِيث أَبِي سَعِيد فِي رُؤْيَتِهِ اَلْمَاء وَالطِّين فِي جَبْهَةِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ.

قَوْله : ( فَوَاحِدَة ) بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ فَامْسَحْ وَاحِدَة , أَوْ عَلَى اَلنَّعْتِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ , وَيَجُوزُ اَلرَّفْعُ عَلَى إِضْمَارِ اَلْخَبَرِ أَيْ فَوَاحِدَة تَكْفِي , أَوْ إِضْمَار اَلْمُبْتَدَإِ أَيْ فَالْمَشْرُوع وَاحِدَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اَلتِّرْمِذِيّ " إِنْ كُنْت فَاعِلًا فَمَرَّة وَاحِدَة ".

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ