قَوْله : ( وَأَخَذَ بِأُذُنِي اَلْيُمْنَى يَفْتِلُهَا ) هُوَ شَاهِد اَلتَّرْجَمَة , لِأَنَّهُ أَخَذَ بِأُذُنِهِ أَوَّلًا لِإِدَارَتِهِ مِنْ اَلْجَانِبِ اَلْأَيْسَرِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلْأَيْمَنِ , وَذَلِكَ مِنْ مَصْلَحَة اَلصَّلَاة. ثُمَّ أَخَذَ بِهَا أَيْضًا لِتَأْنِيسِهِ لِكَوْنِ ذَلِكَ لَيْلًا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي أَبْوَابِ اَلصُّفُوفِ. قَالَ اِبْن بَطَّال : اِسْتَنْبَطَ اَلْبُخَارِيّ مِنْهُ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَعِينَ بِيَدِهِ فِي صَلَاتِهِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِغَيْرِهِ كَانَتْ اِسْتِعَانَته فِي أَمْرِ نَفْسِهِ لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ وَيَنْشَطَ لَهَا إِذَا اِحْتَاجَ إِلَيْهِ أَوْلَى , وَقَدْ تَقَدَّمَ اَلْكَلَام عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس فِي أَبْوَابِ اَلْوِتْرِ.