قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر ) أَيْ اِبْن أَبِي كَثِير الْمَدَنِيّ , وَحُمَيْدٌ هُوَ الطَّوِيل.
قَوْله : ( أَنْ لَا يَصُوم مِنْهُ ) زَادَ أَبُو ذَرّ وَالْأَصِيلِيّ " شَيْئًا ".
قَوْله : ( وَكَانَ لَا تَشَاء أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْل مُصَلِّيًا إِلَخْ ) أَيْ إِنَّ صَلَاته وَنَوْمه كَانَ يَخْتَلِف بِاللَّيْلِ وَلَا يُرَتِّب وَقْتًا مُعَيَّنًا بَلْ بِحَسَبِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ الْقِيَام. وَلَا يُعَارِضهُ قَوْل عَائِشَة " كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخ قَامَ " فَإِنَّ عَائِشَة تُخْبِر عَمَّا لَهَا عَلَيْهِ اِطِّلَاع , وَذَلِكَ أَنَّ صَلَاة اللَّيْل كَانَتْ تَقَع مِنْهُ غَالِبًا فِي الْبَيْت , فَخَبَر أَنَس مَحْمُول عَلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ. وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثهَا فِي أَبْوَاب الْوِتْر " مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخُصّ الْوِتْر بِوَقْتٍ بِعَيْنِهِ.
قَوْله : ( تَابَعَهُ سُلَيْمَان وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ حُمَيْدٍ ) كَذَا ثَبَتَتْ الْوَاو فِي جَمِيع الرِّوَايَات الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا , فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَل أَنْ يَكُون سُلَيْمَان هُوَ اِبْن بِلَال كَمَا جَزَمَ بِهِ خَلَف , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْوَاو زَائِدَة مِنْ النَّاسِخ فَإِنَّ أَبَا خَالِد الْأَحْمَر اِسْمه سُلَيْمَان , وَحَدِيثه فِي هَذَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَاب الصِّيَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.