قَوْله ( يُقَوِّمُ ) مِنْ التَّقْوِيم أَيْ يُسَوِّي ( كَمَا يُقَوِّم الْقِدَاح ) بِكَسْرِ الْقَاف جَمْع قِدْح بِكَسْرِ قَاف فَسُكُون دَال سَهْم قَبْل أَنْ يُرَاشَ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَوَّم عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ التَّقْوِيم وَجَعْله عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَجَعْل ضَمِيره لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيد ( خَارِجًا ) أَيْ لِتَقَدُّمِ ( لَتُقِيمُنَّ ) مِنْ الْإِقَامَة بِنُونِ التَّوْكِيد وَالْخِطَاب لِلْجَمْعِ وَالْمُرَاد بِالْإِقَامَةِ تَسْوِيَتهَا وَإِخْرَاجهَا عَنْ الِاعْوِجَاج وَالْمَعْنَى لَا بُدّ مِنْ أَحَد الْأَمْرَيْنِ إِمَّا إِقَامَة الصُّفُوف مِنْكُمْ أَوْ إِيقَاع الْخِلَاف مِنْ اللَّه تَعَالَى قُلُوبكُمْ فَيُقِلّ الْمَوَدَّة وَيُكْثِر التَّبَاغُض وَالْمُرَاد بِالْوُجُوهِ فِي الْحَدِيث الْقُلُوب كَمَا فِي رِوَايَة وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاخْتِلَاف فِي الْقُلُوب بِالتَّبَاغُضِ وَالتَّعَادِي يَنْشَأ مِنْهُ الِاخْتِلَاف فِي الْوُجُوه بِأَنْ يُدْبِرَ كُلٌّ صَاحِبه وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 810
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i