قَوْله ( وَالْبَادِيَة ) أَيْ الصَّحْرَاء لِأَجْلِ الْغَنَم ( فَارْفَعْ صَوْتك ) أَيْ بِالْأَذَانِ أَيْ وَلَا تُخْفِضهُ ظَنًّا مِنْك أَنَّ الرَّفْع لِلْإِحْضَارِ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَحَد يَقْصِد إِحْضَاره ( فَإِنَّهُ لَا يَسْمَع مَدَى صَوْت ) بِفَتْحِ مِيم وَخِفَّة مُهْمَلَة مَفْتُوحَة بَعْدهَا أَلِف أَيْ غَايَة صَوْته وَفِي نُسْخَة مَدّ صَوْت الْمُؤَذِّن بِفَتْحِ مِيم وَتَشْدِيد دَال أَيْ تَطْوِيله وَالْمُرَاد أَنَّ مَنْ سَمِعَ مُنْتَهَى الصَّوْت أَوْ مَدّه يَشْهَد لَهُ فَكَيْف مَنْ سَمِعَ الْأَذَان سَمَاعًا بَيِّنًا وَهَذِهِ الشَّهَادَة لِإِظْهَارِ شَرَفه وَعُلُوّ دَرَجَته وَإِلَّا فَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا ( سَمِعْته ) أَيْ قَوْله لَا يَسْمَع مَدَى صَوْت الْمُؤَذِّن إِلَخْ وَقِيلَ بَلْ الْمَعْنَى سَمِعْت مَا قُلْت لَك بِخِطَابِ لِي قُلْت وَالْمُرَاد مَضْمُون مَا قُلْت لَك وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ طَرِيق الْخِطَاب وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 644
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i