قَوْله ( لِيُوقِظ ) مِنْ الْإِيقَاظ ( نَائِمكُمْ ) بِالنَّصْبِ لِيَتَأَهَّب لِلصَّلَاةِ بِالْغُسْلِ وَنَحْوه قَالُوا سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاة كَانَتْ بِغَلَسٍ فَيَحْتَاج تَحْصِيلهَا إِلَى التَّأَهُّب مِنْ اللَّيْل فَوُضِعَ لَهُ الْأَذَان قُبَيْل الْفَجْر لِذَلِكَ ( وَيَرْجِع ) الْمَشْهُور أَنَّهُ مِنْ الرَّجْع الْمُتَعَدِّي الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِرٌ لَا مِنْ الرُّجُوع اللَّازِم وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى فَإِنْ رَجَعَك اللَّه وَقَوْله عَزَّ مِنْ قَائِل ثُمَّ اِرْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْإِرْجَاع وَهُوَ الْمُوَافِق لِمَا قَبْله لَفْظًا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ ( قَائِمكُمْ ) بِالنَّصْبِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الرُّجُوع اللَّازِم وَقَائِمكُمْ بِالرَّفْعِ لَكِنَّهُ لَا يُوَافِق مَا قَبْله وَالْمُرَاد بِالْقَائِمِ الْمُتَهَجِّد وَذَلِكَ لِيَنَامَ لَحْظَة لِيُصْبِح نَشِيطًا أَوْ يَتَسَحَّر إِنْ أَرَادَ الصِّيَام ( وَلَيْسَ ) أَيْ ظُهُور الْفَجْر الصَّادِق ( أَنْ يَقُول ) أَيْ أَنْ يَظْهَر ( هَكَذَا ) أَشَارَ بِهِ إِلَى هَيْئَة ظُهُور الْفَجْر الْكَاذِب وَالْقَوْل أُرِيدَ بِهِ فِعْل الظُّهُور وَإِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْل شَائِع.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 641
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i