Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 5

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( مَطْهَرَة لِلْفَمِ ) بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرهَا لُغَتَانِ وَالْكَسْر أَشْهَر وَهُوَ كُلّ آلَة يُتَطَهَّر بِهَا شُبِّهَ السِّوَاك بِهَا لِأَنَّهُ يُنَظِّف الْفَم وَالطَّهَارَة النَّظَافَة ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ قُلْت لَا حَاجَة إِلَى اِعْتِبَار التَّشْبِيه لِأَنَّ السِّوَاك كَسْر السِّين اِسْم لِلْعُودِ الَّذِي يُدْلَك بِهِ الْأَسْنَان وَلَا شَكّ فِي كَوْنه آلَة لِطَهَارَةِ الْفَم بِمَعْنَى نَظَافَته ( وَمَرْضَاة ) بِفَتْحِ مِيم وَسُكُون رَاء وَالْمُرَاد أَنَّهُ آلَة لِرِضَا اللَّه تَعَالَى بِاعْتِبَارِ أَنَّ اِسْتِعْمَاله سَبَب لِذَلِكَ وَقِيلَ مَطْهَرَة وَمَرْضَاة بِفَتْحِ مِيم كُلّ مِنْهُمَا مَصْدَر بِمَعْنَى اِسْم الْفَاعِل أَيْ مُطَهِّر لِلْفَمِ وَمُرْضِي لِلرَّبِّ تَعَالَى أَوْ هُمَا بَاقِيَانِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّة أَيْ سَبَب لِلطَّهَارَةِ وَالرِّضَا وَجَازَ أَنْ يَكُون مَرْضَاة بِمَعْنَى الْمَفْعُول أَيْ مُرْضِي لِلرَّبِّ اِنْتَهَى. قُلْت وَالْمُنَاسِب بِهَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُرَاد بِالسِّوَاكِ اِسْتِعْمَال الْعُود لَا نَفْس الْعُود إِمَّا عَلَى مَا قِيلَ أَنَّ اِسْم السِّوَاك قَدْ يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى اِسْتِعْمَال الْعُود أَيْضًا أَوْ عَلَى تَقْدِير الْمُضَاف ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَصْدَر إِذَا كَانَ بِمَعْنَى اِسْم الْفَاعِل يَكُون بِمَعْنَى اِسْم الْفَاعِل مِنْ ذَلِكَ الْمَصْدَر لَا مِنْ غَيْره فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون هَاهُنَا مَطْهَرَة وَمَرْضَاة بِمَعْنَى طَاهِر وَرَاضٍ لَا بِمَعْنَى مُطَهِّر وَمُرْضٍ وَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ الْمَقْصُود فِي الْحَدِيث التَّرْغِيب فِي اِسْتِعْمَال السِّوَاك وَهَذَا ظَاهِر.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ