Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2813

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( كَانُوا يَرَوْنَ ) الضَّمِير لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّة لَا لِلصَّحَابَةِ كَمَا يُوهِمهُ كَلَام بَعْضهمْ لِقَوْلِهِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّم صَفَر وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْن الصَّحَابَة قَالَ السُّيُوطِيُّ وَهَذَا مِنْ تَحَكُّمَات أَهْل الْجَاهِلِيَّة الْفَاسِدَة وَقَوْله وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّم صَفَر قَالَ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَصْرُوف بِلَا خِلَاف وَحَقّه أَنْ يُكْتَب بِالْأَلْفِ لِأَنَّهُ مَنْصُوب لَكِنَّهُ كُتِبَ بِدُونِهَا يَعْنِي عَلَى لُغَة رَبِيعَة أَيْ لُغَة مَنْ يَقِف عَلَى الْمَنْصُوب بِلَا أَلْف فَإِنَّ الْخَطّ مَدَاره عَلَى الْوَقْف وَلَا بُدّ مِنْ قِرَاءَته مُنَوَّنًا. وَفِي الْمُحْكَم كَانَ أَبُو عُبَيْدَة لَا يَصْرِفهُ وَمَعْنَى يَجْعَلُونَ يُسَمُّونَ وَيَنْسُبُونَ تَحْرِيمه إِلَيْهِ لِئَلَّا تَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَة أَشْهُر حُرُم فَتَضِيق بِذَلِكَ أَحْوَالهمْ وَهُوَ الْمُرَاد بِالنَّسِيءِ ( إِذَا بَرَأَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهَمْزَة وَتَخْفِيف ( الدَّبَر ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُرْح الَّذِي يَكُون فِي ظَهْرِ الْبَعِير أَيْ زَالَ عَنْهَا الْجُرُوح الَّتِي حَصَلَتْ بِسَبَبِ سَفَر الْحَجّ عَلَيْهَا ( وَعَفَا الْوَبَر ) أَيْ كَثُرَ وَبَرُ الْإِبِل الَّذِي قَلَعَتْهُ رِحَال الْحَجّ ( وَانْسَلَخَ صَفَر ) قَالَ النَّوَوِيّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ كُلّهَا تُقْرَأ سَاكِنَة الْآخِر مَوْقُوفًا عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادهمْ السَّجْع ( الْحِلّ كُلّه ) أَيْ حِلّ يَحِلّ لَهُ فِيهِ جَمِيع مَا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم حَتَّى جِمَاع النِّسَاء وَذَلِكَ تَمَام الْحِلّ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ