فِيهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُود لِلَّهِ فَإِنَّك لَا تَسْجُد لِلَّهِ سَجْدَة إِلَّا رَفَعَك اللَّه بِهَا دَرَجَة وَحَطَّ عَنْك بِهَا خَطِيئَة ) وَفِي الْحَدِيث الْآخَر ( أَسْأَلك مُرَافَقَتك فِي الْجَنَّة قَالَ : أَوَغَيْر ذَلِكَ. قَالَ : هُوَ ذَلِكَ , قَالَ : فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسك بِكَثْرَةِ السُّجُود ). فِيهِ الْحَثّ عَلَى كَثْرَة السُّجُود , وَالتَّرْغِيب , وَالْمُرَاد بِهِ السُّجُود فِي الصَّلَاة , وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول تَكْثِير السُّجُود أَفْضَل مِنْ إِطَالَة الْقِيَام , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَة وَالْخِلَاف فِيهَا فِي الْبَاب الَّذِي قَبْل هَذَا , وَسَبَب الْحَثّ عَلَيْهِ مَا سَبَقَ فِي الْحَدِيث الْمَاضِي " أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد " وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } وَلِأَنَّ السُّجُود غَايَة التَّوَاضُع وَالْعُبُودِيَّة لِلَّهِ تَعَالَى , وَفِيهِ تَمْكِين أَعَزِّ أَعْضَاء الْإِنْسَان وَأَعْلَاهَا وَهُوَ وَجْهه مِنْ التُّرَاب الَّذِي يُدَاس وَيُمْتَهَن. وَاَللَّه أَعْلَم.