قَوْله ( بُرَيْد ) بِمُوَحَّدَةٍ وَرَاء مُهْمَلَة اِبْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. قَوْله ( قَدِمْت الْمَدِينَة فَلَقِيَنِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) وَقَعَ عِنْد عَبْد الرَّزَّاق بَيَان سَبَب قُدُوم أَبِي بُرْدَة إِلَى الْمَدِينَة وَبَيَان زَمَان قُدُومه , فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِي بُرْدَة قَالَ : أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْد اللَّه بْن سَلَام لِأَتَعَلَّمَ مِنْهُ فَسَأَلَنِي مَنْ أَنْتَ فَأَخْبَرْته فَرَحَّبَ بِي. قَوْله ( اِنْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِل ) زَادَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " مَعِي " وَالْأَلِف وَاللَّام بَدَل مِنْ الْإِضَافَة , أَيْ تَعَالَ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي , وَقَدْ مَضَى فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي بُرْدَة " أَتَيْت الْمَدِينَة فَلَقِيت عَبْد اللَّه بْنَ سَلَام , فَقَالَ : أَلَا تَجِيء فَأُطْعِمك وَتَدْخُل فِي بَيْتِي ". قَوْله ( فَانْطَلَقْت مَعَهُ فَأَسْقَانِي سَوِيقًا وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا ) قَدْ مَضَى فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام مِنْ طَرِيق سَعِيد بْنِ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ " أَلَا تَجِيء فَأُطْعِمك سَوِيقًا وَتَمْرًا " فَكَأَنَّهُ اِسْتَعْمَلَ الْإِطْعَام بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيل عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاء , لِأَنَّهُ إِمَّا مِنْ الِاكْتِفَاء وَإِمَّا مِنْ التَّضْمِين , وَلَا يَحْتَاج لِذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الطَّعَام يُسْتَعْمَل فِي الْأَكْل وَالشُّرْب , وَقَدْ بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنَّهُ أَسْقَاهُ السَّوِيق. قَوْله ( وَصَلَّيْت فِي مَسْجِده ) زَادَ فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام ذِكْر الرِّبَا وَأَنَّ مَنْ اِقْتَرَضَ قَرْضًا فَتَقَاضَاهُ إِذَا حَلَّ فَأَهْدَى لَهُ الْمَدْيُون هَدِيَّة كَانَتْ مِنْ جُمْلَة الرِّبَا , وَتَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ هُنَاكَ , وَوَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة أَيْضًا , كَمَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي كُرَيْب شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ عَنْ الَّذِي تَقَدَّمَ , وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة أَبِي أَحْمَد مُحَمَّد بْن يُوسُف السَّكَنْدَرِيّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ , وَقَدْ جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف بِمَا قُلْته فَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهَا وَثَبَتَ فِي رِوَايَة سَعِيد الَّتِي أَشَرْت إِلَيْهَا نَحْو ذَلِكَ.