Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 655

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب ) هُوَ الثَّقَفِيُّ.

قَوْله : ( يَا بَنِي سَلِمَةَ ) بِكَسْرِ اللَّام وَهُمْ بَطْن كَبِير مِنْ الْأَنْصَار ثُمَّ مِنْ الْخَزْرَج , وَقَدْ غَفَلَ الْقَزَّاز وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعَرَب سَلِمَة بِكَسْرِ اللَّام غَيْر هَذَا الْقَبِيل , فَإِنَّ الْأَئِمَّة الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الْمُؤْتَلِف وَالْمُخْتَلِف ذَكَرُوا عَدَدًا مِنْ الْأَسْمَاء كَذَلِكَ , لَكِنْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ بِقَيْدِ الْقَبِيلَة أَوْ الْبَطْن فَلَهُ بَعْض اِتِّجَاه.

قَوْله : ( أَلَا تَحْتَسِبُونَ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا بِإِثْبَاتِ النُّون , وَشَرَحَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِحَذْفِهَا , وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ النُّحَاة أَجَازُوا ذَلِكَ - يَعْنِي تَخْفِيفًا - قَالَ : وَالْمَعْنَى أَلَا تَعُدُّونَ خُطَاكُمْ عِنْدَ مَشْيِكُمْ إِلَى الْمَسْجِد ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ خُطْوَة ثَوَابًا ا ه. وَالِاحْتِسَاب وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْعَدّ لَكِنَّهُ يُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي مَعْنَى طَلَب تَحْصِيل الثَّوَاب بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ.

قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَمَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ , وَفِي رِوَايَة الْبَاقِينَ " وَقَالَ اِبْن أَبِي مَرْيَمَ " وَذَكَرَهُ صَاحِب الْأَطْرَاف بِلَفْظِ " وَزَادَ اِبْن أَبِي مَرْيَم " وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ بِلَا رِوَايَة يَعْنِي مُعَلَّقًا , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَلَهُ نَظَائِر فِي الْكِتَاب فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن أَيُّوبَ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطه فِي الْأُصُول.

قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ أَيْضًا وَلِلْبَاقِينَ " حَدَّثَنَا أَنَس " وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا , وَكَذَا سَمِعْنَاهُ فِي الْأَوَّل مِنْ فَوَائِد الْمُخْلِص مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن أَبِي مَرْيَم وَلَفْظه " سَمِعْت أَنَسًا " , وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي إِيرَاد طَرِيق يَحْيَى بْن أَيُّوب عَقِبَ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب لِيُبَيِّنَ الْأَمْن مِنْ تَدْلِيس حُمَيْدٍ , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي " بَاب وَقْت الْعِشَاء " وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الْحَجّ مِنْ طَرِيق مَرْوَانَ الْفَزَّارِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ وَسَاقَ الْمَتْن كَامِلًا.

قَوْله : ( فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا ) يَعْنِي لِأَنَّ دِيَارهمْ كَانَتْ بَعِيدَة مِنْ الْمَسْجِد , وَقَدْ صُرِّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر قَالَ " سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : كَانَتْ دِيَارنَا بَعِيدَةً مِنْ الْمَسْجِد , فَأَرَدْنَا أَنْ نَبْتَاع بُيُوتًا فَنَقْرُبَ مِنْ الْمَسْجِد , فَنَهَانَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خُطْوَة دَرَجَةً " وَلِلسَّرَّاجِ مِنْ طَرِيق أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِر : أَرَادُوا أَنْ يَقْرُبُوا مِنْ أَجْل الصَّلَاة. وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْهُ قَالَ " كَانَتْ مَنَازِلنَا بِسَلْعٍ " وَلَا يُعَارِض هَذَا مَا سَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاء مِنْ حَدِيث أَنَس " وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ دَار " لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُون دِيَارهمْ كَانَتْ مِنْ وَرَاءِ سَلْع , وَبَيْنَ سَلْع وَالْمَسْجِد قَدْرُ مِيلٍ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ