Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 592

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( عَبْدُ الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد , وَالشَّيْبَانِيُّ ) هُوَ أَبُو إِسْحَاق , وَأَبُو إِسْحَاق الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الَّذِي بَعْدَهُ هُوَ السَّبِيعِيُّ.

قَوْله : ( يَدَعُهُمَا ) زَادَ النَّسَائِيُّ " فِي بَيْتِي ". ( فَائِدَةٌ ) : فَهِمَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ مُوَاظَبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر أَنَّ نَهْيَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة بَعْدَ الْعَصْر حَتَّى تَغْرُب الشَّمْس مُخْتَصّ بِمَنْ قَصَدَ الصَّلَاة عَنْ غُرُوب الشَّمْس لَا إِطْلَاقه , فَلِهَذَا قَالَتْ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهَا , وَكَانَتْ تَتَنَفَّل بَعْدَ الْعَصْر. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع قَالَ : رَأَيْت اِبْن الزُّبَيْر يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر وَيُخْبِر أَنَّ عَائِشَة حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُل بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا. وَكَأَنَّ اِبْنَ الزُّبَيْر فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَتْهُ خَالَته عَائِشَة. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَة سَأَلَ اِبْن الزُّبَيْر عَنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْحَدِيث إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ , فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَة قِصَّةَ الرَّكْعَتَيْنِ حَيْثُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَرَجَعَ الْأَمْر إِلَى مَا تَقَدَّمَ. ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْل عَائِشَة " مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَوْلهَا " لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا " وَقَوْلهَا " مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْم بَعْدَ الْعَصْر إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " مُرَادهَا مِنْ الْوَقْت الَّذِي شُغِلَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْر فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْر , وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّل مَا فُرِضَتْ الصَّلَوَات مَثَلًا إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ , بَلْ فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَةَ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلهُمَا قَبْلَ الْوَقْت الَّذِي ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَضَاهُمَا فِيهِ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ