قَوْله : ( عِمْرَان بْن مَيْسَرَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُهْمَلَة.
قَوْله : ( حُصَيْنٌ ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْوَاسِطِيّ , وَعَامِر هُوَ الشَّعْبِيّ.
قَوْله : ( عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ قَالَ : لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة ) كَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ مَوْقُوفًا , وَوَافَقَهُ هُشَيْم وَشُعْبَة عَنْ حُصَيْنٍ عَلَى وَقْفه , وَرِوَايَة هُشَيْم عِنْد أَحْمَد وَمُسْلِم , وَرِوَايَة شُعْبَة عِنْد التِّرْمِذِيّ تَعْلِيقًا , وَوَصَلَهَا اِبْنَا أَبِي شَيْبَة وَلَكِنْ قَالَا " عَنْ بُرَيْدَةَ " بَدَل عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ , وَخَالَفَ الْجَمِيع مَالِك بْن مِغْوَل عَنْ حُصَيْنٍ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا وَقَالَ : " عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ , وَكَذَا قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ " عَنْ حُصَيْنٍ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَكَذَا قَالَ إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان " عَنْ حُصَيْنٍ " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيّ اِخْتِلَافًا آخَر فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق الْعَبَّاس بْن ذَرِيح بِمُعْجَمَةٍ وَرَاء وَآخِره مُهْمَلَة بِوَزْنِ عَظِيم فَقَالَ : " عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أَنَس " وَرَفَعَهُ , وَشَذَّ الْعَبَّاس بِذَلِكَ , وَالْمَحْفُوظ رِوَايَة حُصَيْنٍ مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَهَلْ هُوَ عَنْ عِمْرَان أَوْ بُرَيْدَةَ , وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ عِنْده عَنْ عِمْرَان وَعَنْ بُرَيْدَةَ جَمِيعًا. وَوَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاة عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ : حَدِيث الشَّعْبِيّ مُرْسَل , وَالْمُسْنَد حَدِيث اِبْن عَبَّاس , فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيث الشَّعْبِيّ اِسْتِطْرَادًا وَلَمْ يَقْصِد إِلَى تَصْحِيحه , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي حَذْف الْحُمَيْدِيّ لَهُ مِنْ " الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ " فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرهُ أَصْلًا. ثُمَّ وَجَدْت فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه هُوَ الْمُصَنِّف : إِنَّمَا أَرَدْنَا مِنْ هَذَا حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَالشَّعْبِيّ عَنْ عِمْرَان مُرْسَل " وَهَذَا يُؤَيِّد مَا ذَكَرْته.
قَوْله : ( لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم , قَالَ ثَعْلَب وَغَيْره : هِيَ سُمّ الْعَقْرَب , وَقَالَ الْقَزَّاز : قِيلَ : هِيَ شَوْكَة الْعَقْرَب , وَكَذَا قَالَ اِبْن سِيدَهْ إِنَّهَا الْإِبْرَة الَّتِي تَضْرِب بِهَا الْعَقْرَب وَالزُّنْبُور. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحُمَة كُلّ هَامَة ذَات سُمّ مِنْ حَيَّة أَوْ عَقْرَب. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث سَهْل بْن حُنَيْف مَرْفُوعًا " لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ نَفْس , أَوْ حُمَة , أَوْ لَدْغَة " فَغَايَرَ بَيْنهمَا , فَيَحْتَمِل أَنْ يُخَرَّج عَلَى أَنَّ الْحُمَة خَاصَّة بِالْعَقْرَبِ , فَيَكُون ذِكْر اللَّدْغَة بَعْدهَا مِنْ الْعَامّ بَعْد الْخَاصّ. وَسَيَأْتِي بَيَان حُكْم الرُّقْيَة فِي " بَاب رُقْيَة الْحَيَّة وَالْعَقْرَب " بَعْد أَبْوَاب , وَكَذَلِكَ ذِكْر حُكْم الْعَيْن فِي بَاب مُفْرَد.
قَوْله : ( فَذَكَرْته لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر ) الْقَائِل ذَلِكَ حُصَيْنٌ بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ هُشَيْم عَنْ حُصَيْنٍ بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : " كُنْت عِنْد سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : حَدَّثَنِي اِبْن عَبَّاس " وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الرِّقَاق. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ هُشَيْم وَمُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ بِزِيَادَةِ قِصَّة قَالَ : " كُنْت عِنْد سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : أَيّكُمْ رَأَى الْكَوْكَب الَّذِي اِنْقَضَّ الْبَارِحَة ؟ قُلْت : أَنَا. ثُمَّ قُلْت : أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاة , وَلَكِنْ لُدِغْت. قَالَ : وَكَيْف فَعَلْت ؟ قُلْت : اسْتَرْقَيْت. قَالَ : وَمَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْت : حَدِيث حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيّ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة. فَقَالَ سَعِيد قَدْ أَحْسَنَ مَنْ اِنْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ , ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا اِبْن عَبَّاس " فَذَكَرَ الْحَدِيث.
قَوْله : ( عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَم ) سَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الرِّقَاق , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " حَتَّى وَقَعَ فِي سَوَاد " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِوَاوٍ وَقَاف , وَبِلَفْظِ " فِي " , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ " حَتَّى رُفِعَ " بِرَاءٍ وَفَاء , وَبِلَفْظِ " لِي " وَهُوَ الْمَحْفُوظ فِي جَمِيع طُرُق هَذَا الْحَدِيث.
قَوْله : ( فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ) سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الرُّقْيَة بَعْد قَلِيل , وَكَذَلِكَ يَأْتِي الْقَوْل فِي الطِّيَرَة بَعْد ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.