Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5439

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة الْخَيَّاط وَفِيهِ " وَقَالَ ثُمَامَة عَنْ أَنَس : فَجَعَلْت أَجْمَعُ الدُّبَّاء بَيْن يَدَيْهِ " وَصَلَهُ قَبْل بَابَيْنِ مِنْ طَرِيق ثُمَامَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيْ الْقَصْعَة " أَنَّ فِي رِوَايَة حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " فَجَعَلْت أَجْمَعهُ فَأُدْنِيه مِنْهُ " وَهُوَ الْمُطَابِق لِلتَّرْجَمَةِ , لِأَنَّهُ لَا فَرْق بَيْن أَنْ يُنَاوِلهُ مِنْ إِنَاء أَوْ يَضُمّ ذَلِكَ إِلَيْهِ فِي نَفْس الْإِنَاء الَّذِي يَأْكُل مِنْهُ , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : إِنَّمَا جَازَ أَنْ يُنَاوِل بَعْضهمْ بَعْضًا فِي مَائِدَة وَاحِدَة لِأَنَّ ذَلِكَ الطَّعَام قُدِّمَ لَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ , فَلَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ كُلّه وَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَمْر بِأَكْلِ كُلّ وَاحِد مِمَّا يَلِيه فَمَنْ نَاوَلَ صَاحِبه مِمَّا بَيْن يَدَيْهِ فَكَأَنَّهُ آثَرَهُ بِنَصِيبِهِ مَعَ مَا لَهُ فِيهِ مَعَهُ مِنْ الْمُشَارَكَة , وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ كَانَ عَلَى مَائِدَة أُخْرَى فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُنَاوِلِ حَقّ فِيمَا بَيْن يَدَيْهِ لَكِنْ لَا حَقّ لِلْآخَرِ فِي تَنَاوُله مِنْهُ إِذْ لَا شَرِكَة لَهُ فِيهِ , وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى أَنَّ قِصَّة الْخَيَّاط لَا حُجَّة فِيهَا لِجَوَازِ الْمُنَاوَلَة لِأَنَّهُ طَعَام اُتُّخِذَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُصِدَ بِهِ , وَاَلَّذِي جَمَعَ لَهُ الدُّبَّاء بَيْن يَدَيْهِ خَادِمه , يَعْنِي فَلَا حُجَّة فِي ذَلِكَ لِجَوَازِ مُنَاوَلَة الضِّيفَانِ بَعْضهمْ بَعْضًا مُطْلَقًا

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ