قَوْله ( أَبُو عَامِر ) هُوَ الْعَقَدِيّ , وَإِبْرَاهِيم شَيْخه جَزَمَ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ اِبْن طَهْمَانَ , وَزَعَمَ بَعْض , الشُّرَّاح أَنَّهُ أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيُّ وَالْأَوَّل أَرُجُح. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ عَنْ خَالِد وَهُوَ الْحَذَّاء , وَتَقَدَّمَ الْحَدِيث مَشْرُوحًا فِي كِتَاب الْحَجّ , وَفِيهِ " كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ ". الثَّامِن. قَوْلَة ( وَقَالَتْ زَيْنَب ) هِيَ بِنْتُ جَحْشٍ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْله ( مِثْل هَذِهِ وَهَذِهِ وَعَقَدَ تِسْعِينَ ) تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء وَعَلَامَات النُّبُوَّة مَوْصُولًا , وَيَأْتِي فِي الْفِتَن لَكِنْ بِلَفْظِ " وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَام وَاَلَّتِي تَلِيهَا وَهِيَ صُورَة عَقْد التِّسْعِينَ " وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَن مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " وَعَقَدَ تِسْعِينَ " وَوَجْه إِدْخَاله فِي التَّرْجَمَة أَنَّ الْعَقْد عَلَى صِفَة مَخْصُوصَة لِإِرَادَةِ عَدَد مَعْلُوم يَتَنَزَّل مَنْزِلَة الْإِشَارَة الْمُفْهِمَة , فَإِذَا اِكْتَفَى بِهَا عَنْ النُّطْق مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى اِعْتِبَار الْإِشَارَة مِمَّنْ لَا يَقْدِر عَلَى النُّطْق بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.