قَوْله : ( تُشْبِهُ أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِم ) شَكٌّ مِنْ أَحَد رُوَاته , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْهَا الْبُخَارِيّ بِلَفْظِ " تُشْبِهُ الرَّجُل الْمُسْلِم " وَلَمْ يَشُكَّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْعِلْم , وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ الْبَيَان الْوَاضِح بِأَنَّ الْمُرَاد بِالشَّجَرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَة النَّخْلَة , وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَاد بِهَا شَجَرَة الْجَوْز الْهِنْدِيّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ ضَعِيف فِي
قَوْله : ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) قَالَ : هِيَ شَجَرَة جَوْز الْهِنْد لَا تَتَعَطَّل مِنْ ثَمَرَة تَحْمِل كُلّ شَهْر , وَمَعْنَى
قَوْله : ( طَيِّبَة ) أَيْ لَذِيذَة الثَّمَر أَوْ حَسَنَة الشَّكْل أَوْ نَافِعَة , فَتَكُون طَيِّبَة بِمَا يَئُول إِلَيْهِ نَفْعهَا. وَقَوْله : ( أَصْلهَا ثَابِت ) أَيْ لَا يَنْقَطِع , وَقَوْله : ( وَفَرْعهَا فِي السَّمَاء ) أَيْ هِيَ نِهَايَة فِي الْكَمَال , لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُرْتَفِعَة بَعُدَتْ عَنْ عُفُونَاتِ الْأَرْض. وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيث أَنَس " الشَّجَرَة الطَّيِّبَة النَّخْلَة وَالشَّجَرَة الْخَبِيثَة الْحَنْظَلَة ".