حَدِيث الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ وَمَرْوَان بِن الْحَكَم , يَزِيد أَحَدهمَا عَلَى صَاحِبِهِ.
قَوْله : ( حَفِظْت بَعْضَهُ وَثَبَّتَنِي فِيهِ مَعْمَر ) بَيَّنَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ الْقَدْرَ الَّذِي حَفِظَهُ سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ وَالْقَدْرَ الَّذِي ثَبَتَهُ فِيهِ مَعْمَر , فَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ حَامِدِ بْن يَحْيَى عَنْ سُفْيَان إِلَى
قَوْله : " فَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ " وَمِنْ
قَوْله : " وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ إِلَخْ " مِمَّا ثَبَّتَهُ فِيهِ مَعْمَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ سُفْيَانَ وَفِيهِ قَوْل سُفْيَان " لَا أَحْفَظُ الْإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ فِيهِ " وَأَنَّ عَلِيًّا قَالَ : " مَا أَدْرِي مَا أَرَادَ سُفْيَانُ بِذَلِكَ , هَلْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ الْإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ فِيهِ خَاصَّةً , أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " وَقَدْ أَزَالَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الْإِشْكَالَ وَالتَّرَدُّدَ الَّذِي وَقَعَ لِعَلِيِّ بْن الْمَدِينِيِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي الشُّرُوطِ , وَأَنَّهُ أَوْرَدَ هُنَا صَدْرَ الْحَدِيثِ وَاخْتَصَرَهُ هُنَاكَ , وَسَاقَ هُنَاكَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَاقْتَصَرَ مِنْهُ هُنَا عَلَى الْبَعْضِ , وَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَا وَقَعَ هُنَا مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ مِنْ تَسْمِيَةِ عَيْنِهِ الَّذِي بَعَثَهُ وَأَنَّهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ , وَضُبِطَ غَدِيرُ الْأَشْطَاطِ , وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ وَرَاء عُسْفَانَ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف بَعْضًا مِنْ الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.