Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 372

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : لَقَدْ ) اللَّام فِي لَقَدْ جَوَاب قَسَم مَحْذُوف.

قَوْله : ( مُتَلَفِّعَات ) قَالَ الْأَصْمَعِيّ : التَّلَفُّع أَنْ تَشْتَمِل بِالثَّوْبِ حَتَّى تُجَلِّل بِهِ جَسَدك , وَفِي شَرْح الْمُوَطَّأ لِابْنِ حَبِيب : التَّلَفُّع لَا يَكُون إِلَّا بِتَغْطِيَةِ الرَّأْس , وَالتَّلَفُّف يَكُون بِتَغْطِيَةِ الرَّأْس وَكَشْفه , وَ ( الْمُرُوط ) جَمْع مِرْط بِكَسْرِ أَوَّله , كِسَاء مِنْ خَزّ أَوْ صُوف أَوْ غَيْره. وَعَنْ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ مَا يُقْتَضَى أَنَّهُ خَاصّ بِلُبْسِ النِّسَاء. وَقَدْ اِعْتَرَضَ عَلَى اِسْتِدْلَال الْمُصَنِّف بِهِ عَلَى جَوَاز صَلَاة الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد بِأَنَّ الِالْتِفَاع الْمَذْكُور يُحْتَمَل أَنْ يَكُون فَوْق ثِيَاب أُخْرَى. وَالْجَوَاب عَنْهُ أَنَّهُ تَمَسَّكَ بِأَنَّ الْأَصْل عَدَم الزِّيَادَة عَلَى مَا ذَكَرَ , عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّح بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّ اِخْتِيَاره يُؤْخَذ فِي الْعَادَة مِنْ الْآثَار الَّتِي يُودِعهَا فِي التَّرْجَمَة.

قَوْله : ( مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ ) زَادَ فِي الْمَوَاقِيت " مِنْ الْغَلَس " وَهُوَ يُعَيِّنُ أَحَد الِاحْتِمَالَيْنِ : هَلْ عَدَم الْمَعْرِفَة بِهِنَّ لِبَقَاءِ الظُّلْمَة أَوْ لِمُبَالَغَتِهِنَّ فِي التَّغْطِيَة ؟ وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة مَبَاحِثه فِي الْمَوَاقِيت إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ