قَوْله : ( الشُّهَدَاء خَمْسَة - ثُمَّ قَالَ - وَالشَّهِيد فِي سَبِيل اللَّه ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يَلْزَم مِنْهُ حَمْل الشَّيْء عَلَى نَفْسه لِأَنَّ قَوْله " خَمْسَة " خَبَر لِلْمُبْتَدَأِ وَالْمَعْدُود بَعْده بَيَان لَهُ , وَأَجَابَ بِأَنَّهُ مِنْ بَاب قَوْل الشَّاعِر " أَنَا أَبُو النَّجْم وَشِعْرِي شِعْرِي ". وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالشَّهِيدِ فِي سَبِيل اللَّه الْمَقْتُول , فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْمَقْتُول فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالشَّهِيدِ , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي رِوَايَة جَابِر بْن عَتِيك " الشُّهَدَاء سَبْعَة سِوَى الْقَتِيل فِي سَبِيل اللَّه " وَيَجُوز أَنْ يَكُون الشَّهِيد مُكَرَّرًا فِي كُلّ وَاحِد مِنْهَا فَيَكُون مِنْ التَّفْصِيل بَعْد الْإِجْمَال وَالتَّقْدِير الشُّهَدَاء خَمْسَة الشَّهِيد كَذَا وَالشَّهِيد كَذَا إِلَى آخِره.