تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحَدِيثِ قَبْلَ بَاب وَمَوْضِع الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ قَوْلَهَا " طَافَ فِي نِسَائِهِ " كِنَايَة عَنْ الْجِمَاعِ وَمِنْ لَازِمِهِ الِاغْتِسَال. وَقَدْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ أَصْبَحَ مُحْرِمًا. وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا وُقُوع رَدِّ بَعْض الصَّحَابَةِ عَلَى بَعْضٍ بِالدَّلِيلِ وَاطِّلَاع أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَة وَخِدْمَةُ الزَّوْجَات لِأَزْوَاجِهِنَّ وَالتَّطَيُّب عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ. وَقَالَ اِبْن بَطَّالٍ : فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ اِتِّخَاذ الطِّيبِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عِنْدَ الْجِمَاعِ.