Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 1997

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عِيسَى ) زَادَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بْن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو لَيْلَى جَدُّ أَبِيهِ فَهُوَ عَبْد اللَّه اِبْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , وَهُوَ اِبْن أَخِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى الْفَقِيه الْمَشْهُور , وَكَانَ عَبْد اللَّه أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عَمِّهِ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَرُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.

قَوْلُهُ : ( عَنْ الزُّهْرِيِّ ) فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيق النَّضْر بْن شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عِيسَى " سَمِعْت الزُّهْرِيَّ ".

قَوْلُهُ : ( وَعَنْ سَالِمٍ ) هُوَ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ فَهُوَ مَوْصُولٌ.

قَوْله : ( قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ ) كَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَاب شُعْبَةَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاء لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَلَامٍ عَنْ شُعْبَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّحَاوِيِّ " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِد الْهَدْيَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ " وَقَالَ إِنَّ يَحْيَى بْن سَلَام لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَلَمْ يَذْكُرْ طَرِيق عَائِشَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْه آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة , وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الطُّرُقُ الْمُصَرِّحَةُ بِالرَّفْعِ بَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى الِاحْتِمَال , وَقَدْ اِخْتَلَفَ عُلَمَاء الْحَدِيثِ فِي قَوْل الصَّحَابِيِّ " أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا " هَلْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا إِنْ أَضَافَهُ إِلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ وَإِلَّا فَلَا , وَاخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ فِيمَا إِذَا لَمْ يُضِفْهُ , وَيُلْتَحَقُ بِهِ " رُخِّصَ لَنَا فِي كَذَا وَعُزِمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَفْعَلَ كَذَا " كُلٌّ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ , فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ فَغَايَة مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَلَام أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَعْنَى , لَكِنْ قَالَ الطَّحَاوِيُّ إِنَّ قَوْل اِبْن عُمَر وَعَائِشَة " لَمْ يُرَخَّصْ " أَخَذَاهُ مِنْ عُمُوم قَوْله تَعَالَى ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) لِأَنَّ

قَوْلَهُ : ( فِي الْحَجِّ ) يَعُمُّ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ فَيَدْخُلُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ , فَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ بَلْ هُوَ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمَا عَمَّا فَهِمَاهُ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ , وَقَدْ ثَبَتَ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْم أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ عَامٌّ فِي حَقّ الْمُتَمَتِّعِ وَغَيْرِهِ , وَعَلَى هَذَا فَقَدْ تَعَارَضَ عُمُومُ الْآيَةِ الْمُشْعِرُ بِالْإِذْنِ وَعُمُومُ الْحَدِيثِ الْمُشْعِرُ بِالنَّهْيِ , وَفِي تَخْصِيصِ عُمُومِ الْمُتَوَاتِرِ بِعُمُومِ الْآحَادِ نَظَرٌ لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فَكَيْفَ وَفِي كَوْنِهِ مَرْفُوعًا نَظَرٌ ؟ فَعَلَى هَذَا يَتَرَجَّحُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ , وَإِلَى هَذَا جَنَحَ الْبُخَارِيُّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله فِي طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عِيسَى ( إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِد الْهَدْي ) فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عِيسَى عِنْد الطَّحَاوِيِّ " إِلَّا لِمُتَمَتِّعٍ أَوْ مُحْصَرٍ ".

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ