Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 150

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك ) هُوَ الطَّيَالِسِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ.

قَوْله : ( أَجِيء أَنَا وَغُلَام ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عَقِبهَا " مِنَّا " أَيْ : مِنْ الْأَنْصَار , وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته , وَلِمُسْلِمٍ " نَحْوِي " أَيْ مُقَارِب لِي فِي السِّنّ , وَالْغُلَام هُوَ الْمُتَرَعْرِع قَالَهُ أَبُو عُبَيْد , وَقَالَ فِي الْمُحْكَم : مِنْ لَدُنْ الْفِطَام إِلَى سَبْع سِنِينَ , وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيّ فِي أَسَاس الْبَلَاغَة أَنَّ الْغُلَام هُوَ الصَّغِير إِلَى حَدّ الِالْتِحَاء , فَإِنْ قِيلَ لَهُ بَعْد الِالْتِحَاء غُلَام فَهُوَ مَجَاز.

قَوْله : ( إِدَاوَة ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة إِنَاء صَغِير مِنْ جِلْد.

قَوْله : ( مِنْ مَاء ) أَيْ : مَمْلُوءَة مِنْ مَاء.

قَوْله : ( يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ ) قَائِل " يَعْنِي " هُوَ هِشَام. وَقَدْ رَوَاهُ الْمُصَنِّف بَعْد هَذَا عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب فَلَمْ يَذْكُرهَا , لَكِنَّهُ رَوَاهُ عَقِبَهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة فَقَالَ : " يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة " فَأَنْطَلِق أَنَا وَغُلَام مِنْ الْأَنْصَار مَعَنَا إِدَاوَة فِيهَا مَاء يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " , وَلِلْمُصَنِّفِ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ عَطَاء بْن أَبِي مَيْمُونَة " إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْته بِمَاءٍ فَيَغْسِل بِهِ " , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَس " فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ " وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ حِكَايَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ قَوْل أَنَس رَاوِي الْحَدِيث , فَفِيهِ الرَّدّ عَلَى الْأَصِيلِيّ حَيْثُ تَعَقَّبَ عَلَى الْبُخَارِيّ اِسْتِدْلَاله بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ قَالَ : لِأَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِهِ " لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْل أَنَس إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل أَبِي الْوَلِيد أَيْ : أَحَد الرُّوَاة عَنْ شُعْبَة , وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ شُعْبَة فَلَمْ يَذْكُرهَا , قَالَ : فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَاء لِوُضُوئِهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ اِنْتَفَى هَذَا الِاحْتِمَال بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَكَذَا فِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " مُدْرَج مِنْ قَوْل عَطَاء الرَّاوِي عَنْ أَنَس فَيَكُون مُرْسَلًا فَلَا حُجَّة فِيهِ كَمَا حَكَاهُ اِبْن التِّين عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك الْبَوْنِيّ , فَإِنَّ رِوَايَة خَالِد الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَوْل أَنَس حَيْثُ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا. وَوَقَعَ هُنَا فِي نُكَت الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ تَصْحِيف , فَإِنَّهُ نَسَبَ التَّعَقُّب الْمَذْكُور إِلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْأَصِيلِيِّ , وَأَقَرَّهُ فَكَأَنَّهُ اِرْتَضَاهُ وَلَيْسَ بِمَرْضِيٍّ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ. وَكَذَا نَسَبَهُ الْكَرْمَانِيُّ إِلَى اِبْن بَطَّال وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ , وَابْن بَطَّال إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ الْأَصِيلِيّ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ