قَوْله ( إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس. قَوْله ( يَحْيَى بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ ) أَيْ اِبْن سَعِيد بْن الْعَاصِ بْن أُمَيَّة وَكَانَ أَبُوهُ أَمِير الْمَدِينَة لِمُعَاوِيَةِ ; وَيَحْيَى هُوَ أَخُو عَمْرو بْن سَعِيد الْمَعْرُوف بِالْأَشْدَقِ. قَوْله ( طَلَّقَ بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَكَم ) هِيَ بِنْت أَخِي مَرْوَان الَّذِي كَانَ أَمِير الْمَدِينَة أَيْضًا لِمُعَاوِيَةِ حِينَئِذٍ وَوَلِيَ الْخِلَافَة بَعْد ذَلِكَ , وَاسْمهَا عَمْرَة فِيمَا قِيلَ , وَسَيَأْتِي فِي الْخَبَر الثَّالِث أَنَّهُ طَلَّقَهَا الْبَتَّة. قَوْله ( قَالَ مَرْوَان فِي حَدِيث سُلَيْمَان أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن غَلَبَنِي ) وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى يَحْيَى بْن سَعِيد , وَهُوَ الَّذِي فَصَلَ بَيْن حَدِيثَيْ شَيْخَيْهِ فَسَاقَ مَا اِتَّفَقَا عَلَيْهِ ثُمَّ بَيَّنَ لَفْظ سُلَيْمَان وَهُوَ اِبْن يَسَار وَحْده وَلَفْظ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَحْده , وَقَوْل مَرْوَان إِنَّ عَبْد الرَّحْمَن غَلَبَنِي أَيْ لَمْ يُطِعْنِي فِي رَدّهَا إِلَى بَيْتهَا , وَقِيلَ مُرَاده غَلَبَنِي بِالْحُجَّةِ لِأَنَّهُ اِحْتَجَّ بِالشَّرِّ الَّذِي كَانَ بَيْنهمَا. قَوْله ( قَالَتْ لَا يَضُرّك أَنْ لَا تَذْكُر حَدِيث فَاطِمَة ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا حُجَّة فِيهِ لِجَوَازِ اِنْتِقَال الْمُطَلَّقَة مِنْ مَنْزِلهَا بِغَيْرِ سَبَبٍ. قَوْله ( فَقَالَ مَرْوَان بْن الْحَكَم إِنْ كَانَ بِكِ شَرّ ) أَيْ إِنْ كَانَ عِنْدك أَنَّ سَبَب خُرُوج فَاطِمَة مَا وَقَعَ بَيْنهَا وَبَيْن أَقَارِب زَوْجهَا مِنْ الشَّرّ فَهَذَا السَّبَب مَوْجُود وَلِذَلِكَ قَالَ " فَحَسْبك مَا بَيْن هَذَيْنِ مِنْ الشَّرّ " , وَهَذَا مَصِير مِنْ مَرْوَان إِلَى الرُّجُوع عَنْ رَدّ خَبَر فَاطِمَة فَقَدْ كَانَ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَة بِنْت قَيْس كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ " أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عَفَّانَ طَلَّقَ بِنْت سَعِيد بْن زَيْد الْبَتَّة وَأُمّهَا حُزْمَة بِنْت قَيْس , فَأَمَرَتْهَا خَالَتهَا فَاطِمَة بِنْت قَيْس بِالِانْتِقَالِ , فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَان فَأَنْكَرَ , فَذَكَرَتْ أَنَّ خَالَتهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْتَاهَا بِذَلِكَ , فَأَرْسَلَ مَرْوَان قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب إِلَى فَاطِمَة يَسْأَلهَا عَنْ ذَلِكَ فَذَكَرَتْ " الْحَدِيث , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ دُون مَا فِي أَوَّله وَزَادَ " فَقَالَ مَرْوَان لَمْ يَسْمَع هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ اِمْرَأَة فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا عَلَيْهَا النَّاس " وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيق أُخْرَى فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده , فَكَأَنَّ مَرْوَان أَنْكَرَ الْخُرُوج مُطْلَقًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجَوَاز بِشَرْطِ وُجُود عَارِض يَقْتَضِي جَوَاز خُرُوجهَا مِنْ مَنْزِل الطَّلَاق كَمَا سَيَأْتِي.