قَوْله : ( شُعَيْب ) هُوَ اِبْن أَبِي حَمْزَة الْحِمْصِيّ , وَاسْم أَبِي حَمْزَة دِينَار. وَقَدْ أَكْثَرَ الْمُصَنِّف مِنْ تَخْرِيج حَدِيثه عَنْ الزُّهْرِيّ وَأَبِي الزِّنَاد. وَوَقَعَ فِي غَرَائِب مَالِك لِلدَّارَقُطْنِيّ إِدْخَال رَجُل - وَهُوَ أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن - بَيْن الْأَعْرَج وَأَبِي هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث. وَهِيَ زِيَادَة شَاذَّة. فَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِدُونِهَا مِنْ حَدِيث مَالِك , وَمِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان. وَرَوَى اِبْن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي حَاتِم الرَّازِيّ عَنْ أَبِي الْيَمَان شَيْخ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مُصَرَّحًا فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع الْإِسْنَاد , وَكَذَا النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن عَيَّاش عَنْ شُعَيْب.
قَوْله : ( وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) فِيهِ جَوَاز الْحَلِف عَلَى الْأَمْر الْمُهِمّ تَوْكِيدًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُسْتَحْلِف.
قَوْله : ( لَا يُؤْمِن ) أَيْ : إِيمَانًا كَامِلًا.
قَوْله : ( أَحَبّ ) هُوَ أَفْعَل بِمَعْنَى الْمَفْعُول , وَهُوَ مَعَ كَثْرَته عَلَى خِلَاف الْقِيَاس , وَفَصَلَ بَيْنه وَبَيْن مَعْمُوله بِقَوْلِهِ " إِلَيْهِ " لِأَنَّ الْمُمْتَنِع الْفَصْل بِأَجْنَبِيٍّ.
قَوْله : ( مِنْ وَالِده وَوَلَده ) قَدَّمَ الْوَالِد لِلْأَكْثَرِيَّةِ لِأَنَّ كُلّ أَحَد لَهُ وَالِد مِنْ غَيْر عَكْس , وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ فِي حَدِيث أَنَس تَقْدِيم الْوَلَد عَلَى الْوَالِد , وَذَلِكَ لِمَزِيدِ الشَّفَقَة. وَلَمْ تَخْتَلِف الرِّوَايَات فِي ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا , وَهُوَ مِنْ أَفْرَاد الْبُخَارِيّ عَنْ مُسْلِم.